تكنولوجيا الأغذية ينظم ندوتان عن الألبان المتخمرة والاتجاهات الحديثة في التغليف

الثلاثاء 25 مارس 2025 01:16 م
شارك الخبر

 نظم معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية ندوة بعنوان " الألبان المتخمرة بين الفوائد والاستخدامات خلال شهر رمضان " القاء الدكتورة منال محمد خضر بمعمل بحوث تكنولوجيا الألبان بمحطة البحوث الزراعية بأسيوط. 

وأشار الدكتور السيد شريف مدير المعهد أن الألبان المتخمرة تعد من أقدم المنتجات اللبنية المعروفة لدى الإنسان حيث تمثل مصدر مناسب لإمداد الجسم بالكائنات الدقيقة ذات الفوائد الصحية (البكتريا النافعة) التي تعمل بدورها في المحافظة على التركيب الميكروبي للأمعاء وتدعيم المفيد من هذه الكائنات لصحة الإنسان. تناول الألبان المتخمرة يؤدى الى العديد من الفوائد الصحية والتي تعود بشكل أساسي لارتفاع محتوى الألياف المتخمرة من البروتين والكالسيوم، فضلًا عن احتوائها على نسبة عالية من البر وبيوتيك. ومن أهم هذه الفوائد تقوية جهاز المناعة، حيث يساعد البر وبيوتيك المتواجد في الألبان المتخمرة على تقليل الالتهابات ودعم صحة الجهاز المناعي. كما ان تناول الألبان المتخمرة تؤدى الى حماية الجسم من أمراض القلب لاحتوائها على فيتامينات B، بما في ذلك فيتامين B12 وفيتامين B2.

ومن جانبه أكد الدكتور عاطف عشيبة وكيل المعهد للإرشاد والتدريب أن الندوة تهدف إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة لفهم وتقنيات تصنيع الألبان المتخمرة، من خلال التعرف على أساليب التخمير المختلفة، وتحليل مكونات الألبان، بالإضافة إلى فهم تأثيرات التخمير على الطعم والخصائص الغذائية للمنتجات. بالإضافة الى التعرف على القيمة الغذائية والصحية للألبان المتخمرة وخاصة خلال شهر رمضان الفضيل ومن أهم الفوائد الصحية للإلبان المتخمرة تعزيز صحة الجهاز الهضمي من خلال التخفيف من الغازات وانتفاخ البطن والتقليل من أعراض متلازمة القولون العصبي وعلاج الإسهال وخاصة الإسهال المزمن أو الإسهال الناجم عن تناول المضادات الحيوية علاوة على تحسين هضم سكر اللاكتوز. كما أن تناول الألبان المتخمرة على السحور يعزز من الشعور بالشبع خلال فترة الصيام، لأنها تعد مصدر غنى بالبروتينات التي تساهم في تنظيم الشهية وزيادة الشعور بالشبع بالإضافة الى دعم صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام لارتفاع محتواها من الكالسيوم

وأشارت الدكتورة منال محمد خضر ان تناول الألبان المتخمرة يساهم في خفض ضغط الدم، لاحتوائها على العديد من أنواع المعادن التي تساعد على تنظيم ضغط الدم والتمثيل الغذائي، مثل: الفوسفور، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم. لذلك تعد الالبان المتخمرة إحدى الخيارات التي ينصح بتناولها خلال شهر رمضان المبارك لما تقدمه من فوائد صحية، وتزويد الجسم بالعناصر الغذائية، والحفاظ على رطوبته. ويمكن للفرد تناولها مباشرة في شهر رمضان أو من خلال إضافتها إلى مختلف الأطباق والسلطات. 

وفي سياق متصل، نظم معمل تكنولوجيا الأغذية بسخا ندوة بعنوان " الاتجاهات الحديثة في التعبئة والتغليف النشطة والذكية ودورها في سلامة الغذاء " القاء الدكتورة منى أحمد العبد الباحث بقسم هندسة التصنيع والتعبئة والتغليف. 

وأشار الدكتور السيد شريف مدير المعهد أن التعبئة والتغليف تعد من العناصر الأساسية في سلسلة التوريد الغذائية بدءا من الإنتاج الزراعي مرورا بمراحل الحصاد والجمع، التصنيع والمعالجة، التعبئة والتغليف، التخزين والنقل، التوزيع والتجزئة حتى الاستهلاك، حيث تؤثر بشكل كبير على الحفاظ على جودة المنتجات، تحسين جاذبيتها للمستهلك، وتقليل التكاليف البيئية والاقتصادية. ومع التطور التكنولوجي، شهدت هذه الصناعة اتجاهات حديثة تهدف إلى تعزيز الاستدامة، الذكاء، والوظائف المتعددة للتعبئة والتغليف. وأصبحت الحاجة ملحة لتوفير حلول ذكية تحافظ على جودة وسلامة المنتجات الغذائية لأطول فترة ممكنة وهنا تبرز مواد التعبئة النشطة ومواد التعبئة الذكية كأحد أحدث الاتجاهات التي تساعد في تحسين صلاحية وجودة المنتجات الغذائية، تقليل الفاقد، وضمان تجربة آمنة للمستهلكين.

ومن جانبه أكد الدكتور عاطف عشيبة وكيل المعهد للإرشاد والتدريب أن الندوة ركزت على التعرف على الاتجاهات الحديثة في التعبئة والتغليف النشطة والذكية ومقارنتها بالتغليف التقليدي. فمواد التعبئة النشطة هي نوع متطور من مواد التغليف التي تتفاعل مع الغذاء أو البيئة المحيطة به بهدف تحسين جودة المنتج، وإطالة مدة صلاحيته، وتعزيز سلامته. على عكس التغليف التقليدي الذي يكون خاملاً، لذلك فإن هذه المواد تلعب دورًا نشطًا في التحكم في العوامل المؤثرة على سلامة الغذاء مثل الأكسدة، والرطوبة، ونمو الكائنات الحية الدقيقة. أما مواد التعبئة الذكية هي نوع متطور من مواد التغليف التي تراقب حالة الغذاء وتنقل معلومات عنه إلى المستهلكين أو الموردين، دون أن تؤثر بشكل مباشر على المنتج. تستخدم هذه المواد تقنيات استشعار متقدمة للكشف عن التغيرات في العوامل البيئية مثل درجة الحرارة، الرطوبة، مستوى الأكسجين، ونضارة المنتج، مما يساعد على تحسين سلامة الغذاء وتقليل الفاقد.

وأشارت الدكتورة منى أحمد العبد الى أن التعبئة التقليدية هي الطريقة الأساسية لحماية المنتجات الغذائية من العوامل الخارجية مثل التلوث، الرطوبة، الأكسجين، والضوء، دون أن يكون لها أي تأثير مباشر على جودة الغذاء أو إطالة العمر التخزينى له. يعتمد هذا النوع من التغليف على مواد مثل البلاستيك، الزجاج، الورق، والمعادن، والتي تعمل كحاجز لمنع التلف الميكروبي أو الفيزيائي أما التعبئة النشطة هي أنظمة تعبئة تتفاعل مع البيئة الداخلية للعبوة من خلال إطلاق أو امتصاص بعض المركبات للحفاظ على جودة الأغذية لفترة أطول. والتعبئة الذكية هي أنظمة تغليف تحتوي على أجهزة استشعار أو مؤشرات تساعد في مراقبة جودة الغذاء وإبلاغ المستهلك أو المورد بأي تغيرات تؤثر على سلامته. الخصائص الرئيسية لمواد التعبئة النشطة هي التحكم في الغازات وتنظيم الرطوبة والنشاط المضاد للميكروبات وقدرتها إطالة مدة الصلاحية في حين تتمثل الخصائص الرئيسية لمواد التعبئة الذكية في مراقبة جودة الأغذية والإبلاغ عن سلامة المنتج وتحسين سلسلة التوريد وتقليل الهدر الغذائي.



أضف تعليق


أخبار ذات علاقة

القائمة البريدية