مقــــالات السبت 10 مايو 2025 10:52 م يمثل مفهوم الانتقال العادل أحد الأطر الأساسية لتحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية بطريقة تراعي الأبعاد الاجتماعية وتضمن حماية حقوق العاملين في القطاعات المطلوب ومنها تقليل الانبعاثات الكربونية وأيضاً الفئات الهشة والمهمشة. وفي مصر يكتسب هذا المفهوم أهمية متزايدة في ظل مساعي الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية. ويُعد القطاع الزراعي من أكثر القطاعات التي يستوجب العمل بها على "انتقال عادل"، نظرًا لاعتماد هذا القطاع بصورة كبيرة على الموارد الطبيعية، وضخامة اليد العاملة فيه، خاصة من صغار المزارعين والنساء والشباب في المناطق الريفية، والمستفيدين منه في أعمالهم مثل الصناعات الغذائية أو الصناعات المساعدة. أولاً: ملامح القطاع الزراعي المصري في ظل التغير المناخي يعتمد القطاع الزراعي المصري بشكل أساسي على مياه نهر النيل، عدا بعض المناطق القليلة التي تعتمد على الزراعة المطرية مع الرى التكميلى، ويواجه هذا القطاع تحديات مركبة أبرزها: ندرة المياه، وزيادة الطلب الزراعي في ظل النمو السكاني. تدهور جودة التربة نتيجة الملوحة واستخدام الأسمدة الكيماوية، والذي يزداد في شمال الدلتا بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر. انخفاض الإنتاجية وتدهور جودة المحاصيل بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وتأثيرها على إنتاجية المحاصيل ونوعية الثمار. تكرار الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والسيول والجفاف والتى لها انعكاس سلبي على إنتاجية المحاصيل وإجهاد العاملين في القطاع الزراعي. كل هذه العوامل تؤدي إلى هشاشة متزايدة في سلاسل الإمداد الغذائي، وتُهدد سبل العيش للعاملين في القطاع الزراعي، أو العاملين في القطاعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، ما يتطلب استجابات سريعة ومنصفة. ثانيًا: مفهوم الانتقال العادل في السياق الزراعي الانتقال العادل في القطاع الزراعي لا يعني فقط استبدال التقنيات التقليدية بأخرى حديثة، بل يشير إلى عدد من الإجراءات التي يجب اتخاذها لتكون كالتالي: ضمان ألا يتضرر صغار المزارعين والمنتجين من سياسات المناخ والتحول الأخضر. توفير بدائل معيشية وتعويضات ملائمة في حال تغير أنماط الزراعة أو مصادر الدخل. تعزيز قدرات المزارعين على التكيف، دون فرض أعباء إضافية عليهم. مشاركة المجتمعات المحلية في تصميم سياسات التكيف والتحول.ويمثل هذا المفهوم نقلة في التفكير، من التركيز على "الكفاءة البيئية" إلى الربط بينها وبين "العدالة الاجتماعية". ثالثًا: تحديات الانتقال العادل في الزراعة المصرية رغم الجهود الحكومية، لا يزال الانتقال العادل في الزراعة يواجه عدة عقبات، منها: محدودية الوعي المناخي لدى كثير من صغار المزارعين، أو العاملين في قطاعات مرتبطة بالقطاع الزراعي في مختلف المناطق المصرية. ضعف التمويل والدعم الفني لبرامج الزراعة المستدامة. غياب الآليات المؤسسية لدمج البعد الاجتماعي في خطط التحول المناخي. تفاوت القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة، خاصة في صعيد مصر والدلتا، والمناطق الفقيرة. تواجه النساء الريفيات تحديات مضاعفة، بسبب ضعف الحيازة، وقلة فرص التدريب والدعم الفني، حيث تعتبر الأولوية في هذا القطاع لرب الأسرة أو المعيل لها. رابعًا: مقومات تحقيق انتقال زراعي عادل في مصر لضمان انتقال عادل في القطاع الزراعي يجب أن نضع عدد من المحاور في اعتبار منفذي هذه الاستراتيجية على أن يكون كالتالي: 1. سياسات شاملة للتمكين المناخي، تعتمد على الدمج بين التكنولوجيا والتدريب والدعم المالي مع تركيز خاص على الفئات الهشة والمناطق المهمشة. 2. توسيع نطاق الإرشاد الزراعي المناخي على أن يتم من خلال قنوات فعالة وموجهة، تُراعي السياق المحلي واللغة البسيطة، كما يجب أن يقدم حسب ظروف واحتياجات كل مجتمع. 3. تسريع انتشار الزراعة الذكية مناخياً من خلال تقديم حوافز للمزارعين الذين يتبنون ممارسات مستدامة (مثل التسميد العضوي، التنويع المحصولي، الزراعة بدون حرث ...الخ). 4. تعزيز الحماية الاجتماعية في القطاع الزراعي من خلال إدخال أنظمة تأمين زراعي مناخي، وصناديق دعم للمزارعين في حالات الخسائر المناخية ...الخ. وفى الختام نستطيع القول بإن التحول إلى قطاع زراعي مستدام لا يجب أن يكون على حساب الفئات الأكثر ضعفًا. فالانتقال العادل هو التزام سياسي وأخلاقي من الدولة، يضمن ألا تُترك المجتمعات الزراعية خلف ركب التحول المناخي. وهنا في مصر يتطلب ذلك نهجًا متعدد الأبعاد، يُشرك المزارعين والعاملين في قطاعات قائمة في عملها على القطاع الزراعي لا كمستفيدين بل كقادة في مسيرة التغيير، فبدون عدالة لا يمكن أن يكون هناك استدامة حقيقية أو تحول عادل. مقال الانتقال العادل والقطاع الزراعي المصري: بين التحديات والإمكانات د/ رانيا حسين عبد السميع الصاوى باحث الإجتماع البيئى قسم بحوث الأرصاد الجوية الزراعبة المعمل المركزى للمناخ الزراعى- مركز البحوث الزراعية القطاع الزراعي د. رانيا حسين وزارة الزراعة الزراعة
مصر تستضيف الاجتماع التحضيري لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في ..
الزراعة تتابع منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة لتسهيل إجراءات المصدرينبتوجيهات من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تفقد الدكتور أحمد رزق رئيس قطاع الخدمات الزراعية منطقة العبور؛ وذلك للوقوف على سير العمل بمنفذ الحجر الزراعي بجمرك العبور، ومت..
الزراعة تعلن استلام 4.3 مليون طن قمح من المزارعين أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق طفرة كبيرة وغير مسبوقة في معدلات توريد محصول القمح للموسم الحالي، حيث تخطت الكميات الموردة حاجز الـ 4.3 مليون طن حتى الآن، محققة نسب..
تفاصيل استعدادات الزراعة لاستقبال عيد الأضحى أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إتمام كافة التجهيزات والترتيبات لرفع درجة الاستعداد القصوى بجميع قطاعاتها وهيئاتها الخدمية والتنفيذية على مستوى الجمهورية..