صناعة التقاوى ترسم خارطة طريق لتحويل مصر الى مركز اقليمى للبذور

الأحد 19 أبريل 2026 02:43 م
شارك الخبر

كتب : خالد أمين

في تظاهرة زراعية كبرى تعكس قيمة الابتكار في تأمين الغذاء، اختتمت الجمعية المصرية لصناعة التقاوى (ESIA) فعاليات مؤتمرها السنوي الثالث تحت عنوان "تفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال تطوير وحماية التقاوى". وانعقد المؤتمر في فندق "حياة ريجنسي نيو جيزة" وسط زخم غير مسبوق وحضور لافت لممثلي المنظمات الدولية، والشركاء من الاتحاد الأوروبي والسفارة الهولندية، والجهات السيادية والرقابية في مصر .

أولاً: رؤية "مصر 2035" كمركز استراتيجي للابتكار

لم يكتفِ المؤتمر بمناقشة التحديات الراهنة، بل طرحت رؤية طموحة تهدف إلى أنه بحلول عام 2035، سيتم الاعتراف بمصر عبر أفريقيا والشرق الأوسط كمركز (Hub) موثوق، ومبتكر، وجاذب لإنتاج وتجارة التقاوى. وتستند هذه الرؤية إلى 7 مقومات استراتيجية تمتلكها الدولة المصرية

·        استقرار السوق      : كونها أكبر سوق زراعي مستقر وجاذب في المنطقة.

·        التنوع المناخي      : الذي يتيح إمكانية إنتاج البذور على مدار العام.

·        التوسع الأفقي      : توافر مساحات قابلة للزراعة بمختلف المحافظات.

·        القدرات اللوجستية : شبكة عالمية من الطرق والموانئ تخدم قطاعي الإنتاج والتصدير.

·        الكوادر البشرية    : توفر الأيدي العاملة المدربة والخبراء في مجال الإنتاج الزراعي.

·        المعايير الدولية    : عضوية مصر في منظمات حماية حقوق المربين مثل (UPOV).

·        الدعم السياسي    : توجه الدولة القوي لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.

ويسعى مجلس التقاوى الى اصدار توصيات لتطوير مناخ الاستثمار ومن خلال تحديث التشريعات وانشاء هيئة لاعتماد تقاوى البطاطس , والعمل على رفع قدرات ومصداقية التقاوى المصرية دوليا عبر علامة تجارية قوية  , وتحفيز التعاون مع البحث العلمى , ودعم منتجى الشتلات وكذا دعم المزارعيين .

ثالثاً: خارطة طريق الرقابة وحماية "الأصول الوراثية"

انتقل المؤتمر من الإطار النظري إلى "النموذج التشاركي" في الرقابة، عبر تحديد مهام واضحة للجهات المعنية .

 

1.    مكافحة القرصنة حيث شدد المؤتمر على التصدي لسرقة أباء الأصناف، والتحايل على حقول إنتاج الشركات العالمية، وتقليد العبوات الأصلية التي تضر بسمعة المنتج المصري.

2.    الجهاز المصري للملكية الفكرية (EGIPA) "  طالب المشاركون بتنظيم دورات تدريبية لمسؤولي الشركات حول قوانين حماية الأصناف والعلامات التجارية لتعظيم أدوات الدفاع ضد "القرصنة الحيوية".

3.    الجمارك المصرية أكدت على ضرورة إحكام الرقابة في الموانئ والمطارات، والعمل على تغليظ عقوبة تهريب التقاوى قانونياً باعتبارها تهديداً للأمن القومي الغذائي .

4.    إدارة فحص واعتماد التقاوى (CASC) طالبت ايضا بتشديد الرقابة على "المشاتل" باعتبارها البوابة الملكية للسوق، وتنقية سلاسل التوريد من البذور مجهولة المصدر.

5.    الحجر الزراعي (CAPQ) لفت الى ضرورة التحول إلى نموذج "الرقابة التشاركية" عبر إنشاء مجالس تنسيقية دائمة وورش عمل مشتركة لتعزيز الشفافية.

 

رابعاً: التوصيات الختامية لمؤتمر 2026

اختُتمت الفعاليات بعدد من المخرجات الاستراتيجية التي تمثل "عهد عمل" للمرحلة المقبلة

·        التكامل المؤسسي : ربط جهات الفحص والرقابة والتسجيل في منظومة رقمية موحدة.

·        الردع التشريعي : تحديث القوانين لتتوافق مع ضوابط منظمة "اليوبوف" العالمية بما يضمن أمان الشركات الدولية.

·        دعم الابتكار : فتح آفاق الشراكة الدولية لتوطين تكنولوجيا إنتاج الأصناف المقاومة للتغيرات المناخية.

·        العدالة التنافسية : حماية الشركات الملتزمة من المنافسة غير العادلة للتقاوى المهربة أو المقلدة.

بهذا المؤتمر، تؤكد مصر عزمها على تحويل قطاع التقاوى من مجرد نشاط تجاري إلى "قاطرة" تقود التنمية الزراعية الشاملة، معززةً بموقعها كمركز استراتيجي يربط القارات الثلاث بصناعة بذور متطورة وآمنة.

 


البوم الصـــور

أضف تعليق


أخبار ذات علاقة

القائمة البريدية