مصر "نمبر 1 " فى العالم فى إنتاجية الرز ورقم "2" فى القمح للفدان

الإثنين 2 فبراير 2026 05:41 م
شارك الخبر

مركز البحوث وراء الزراعه البينيه - والتوسع الرأسى - وزيادة العروات

طلعت الطرابيشى : 

فى معركة الأمن الغذائى كلنا فى واحد , وزارة الزراعة , ومركز البحوث الزراعية , والمزارعين كتفا بكتف . كل المنظومة يد واحدة . نشكك ونختلف أحيانا , وتتباين قراءتنا أحيانا أخرى من أجل الأفضل . ولكن أمام لغة الأرقام , والبيانات الإحصائية القاطعة . حيث تقارير المنظمات الدولية التى تتكلم عن الزراعة المصرية . فلاتعليق ونرفع القبعة آمين - هكذا - تدار الأمور , وتكون المرجعية لصانع القرار . 

مصر رقم 2 فى إنتاجية القمح 

فارق كبير بين قراءة البعض المنحازة , والمتلونة بالمواءمات والميول الشخصية والسياسية , وبين قراءة التقارير الدولية , التى تنصف جهد القائمين على الزراعة ِ . شهادة ثقة تعطى لمصر مكانا متقدما وسط كبار الدول . صفوة المنتجين للسلع الإستراتيجية . وبصفة خاصة القمح , والأرز , وقصب وبنجر السكر . وبالنسبه للقمح السلعة الإستراتيجية الأهم , وشديدة الخصوصية فى مصر, تحتل الترتيب الثانى على مستوى العالم فى إنتاجية الفدان . حيث تتراوح بين 19,5 , و 20 أردبا فى الفدان . وتفوق الإنتاجية فى الحقول الإرشاديه إلى , مايعادل 24 أردبا للفدان , وتزيد إلى 28 أردبا للفدان فى الحقول النموزجية . وتملك وزارة الزراعة حوالى 25 ألف حقل إرشادى  .

مقتضيات العصر

والطفرة الكبيرة فى الإنتاجيه لم تأتى من فراغ . فهى ببساطة نتيجة الأخذ بمقتضيات العصر من بحوث تطبيقية , وتقنيات زراعية حديثة , وإستخدام أفضل أنواع التقاوى الهجن عالية الجوده , والمقاومه للأمراض . وبناء على هذه المعطيات تكون المخرجات أفضل جوده , وأعلى إنتاجية . " وهذا هو المطلوب إثباته " . 

تعظيم وحدة المساحة 

ويختصر الدكتور خالد جاد وكيل معهد المحاصيل الحقلية , والمتحدث الرسمى لوزارة الزراعة .أهم ميزات مخرجات البحث العلمى  , تحقيق المستهدف من إستراتيجية الزراعة 2030 . حيث تعظيم الإنتاجية فى وحدة مساحة , بالتوسع الرأسى فى الزراعة . من خلال تكثيف حجم النبات فى مساحة الأرض , وطبعا هذا أسلوب جديد تتبعه مصر فى الز راعة  " مش شغل عفاريت ولا حاجه " .

والموضوع ليس " كيميا " , أو لوغاريتمات صعبة الفهم .  لأن مفهوم التوسع الرأسى يقوم على تكثيف الزراعة , بزيادة كميات التقاوى والبذور , والشتلات التى يتم نثرها , أو غرسها فى نفس مساحة الأرض عن الكميات المعتاد زراعتها بنظام الزراعة التقليدية . بضاف إلى ذلك إدخال زراعات بينية , وهى تحميل بعض الزراعات بمحاصيل زراعية أخرى لملء " الفراغات " بين الصفوف , أو فى المساحات الشاغرة فى الأرض . 

تقاوى قصيرة العمر 

ويضاف إلى هذ , وذاك زيادة عدد " العروات " المواسم الزراعية . والسؤال كيف , وبأى الطرق ؟  وحتى لايذهب البعض فى تفسيراته بعيدا عن المقصود . الإجابة زيادة العروات ليست إختراعا , وإنما نهجا جديدا فى الممارسة الزراعية . عن طريق إستخدام أصناف وسلالات هجن جديدة من التقاوى والبذور " قصيرة العمر " , والتى نجح فى إستنباطها باحثو مركز البحوث الزراعية على مستوى المحاصيل الحقلية , و الخضر . وهذه الأنواع الجديدة من الهجن تختصر فترة الزراعة مابين 20 يوما , وشهرا كاملا 30 يوما . ففى بعض المحاصيل المستهدفة تتعدد " عرواتها " فترات زراعتها , إلى 3 , و4 مرات سنويا . ويمكن مع تقليل مدد الزراعة أكثر من مرة , إضافة عروة زراعية رابعة , أو خامسة لهذه النوعية من المحاصيل . 

الأرز المصرى " نمبر1 " فى العالم 

أما محصول الأرز ثانى سلعة إستراتيجية شديدة الطلب , فيأتى فى المركز الأول بلا منازع على مستوى العالم فى إنتاجية وحدة المساحة . نتيجة الزياده الكبيره اللى إتحققت فىإنتاجية الفدان , واللى إتضاعفت من 2,6 , إلى 4,5 طن , بفضل سلالات الهجن الجديدة . ويضيف " الدكتور خالد جاد " , بعد نجاح علماء مركز البحوث الزراعية فى إستنباط تقاوى موفرة للمياه , للتغلب على مشكلة شح المياه , وكذلك إنتاج تقاوى مقاومة للأملاح . تم زيادة مساحات أراضى الأرز من 724 ألف فدان , إلى أكثر من مليون فدان فى  2025 . بعد إضافة أراض جديدة خارج الدلتا . وقد ترتب على التوسع فى الزراعة الموفرة للماء , وزيادة الإنتاج النجاح فى تحقيق الإكتفاء الذاتى .

إستمرار قرار الحظر 

ورغم وجود  بحبوحة فى الإنتاج , ووجود فائض قابل للتصدير , لم يتم التراجع عن قرار حظر التصدير الصادر منذ عام 2016 , ولايزال سارى المفعول حتى الأن . بعد أن كان الأرز المصرى يصدر لأكثر من 46 دول فى العالم – بإعتباره – نمبر 1 على مستوى العالم – بإستثناء – أرز كليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية , والذى يتميز بنفس موصفات الأرز المصرى . من حيث الجودة العالية , واللون الأبيض اللامع , والحبة القصيرة , إلى المتوسطة الطول . بجانب إحتوائه على نسبة نشا عالية .  

70 طن إنتاجية شتلات قصب السكر فى الفدان

وإلى جانب القمح , والأرز يحتفظ محصول السكر " قصب , وبنجر السكر " بخصوصية عالمية فى إنتاجية الفدان . حيث ينفرد قصب السكر بالمركز الأول من بين دول العالم فى إنتاجية الفدان . فهى تتراوح بين 40 , إلى 50 طنا للفدان , وعلى أساس نظام الزراعة التقليدية المتعارف عليها . وتزيد الإنتاجية بنظام الزراعة بالشتلات , والرى بالتنقيط , إلى 70 طنا للفدان . وحتى " بنجر السكر "  " ماشاء الله " أصبح ترتيبه فى التصنيف العالمى رقم 7  فى إنتاجية وحدة المساحة  للفدان . فبعد أن كانت إنتاجية الفدان , لاتتعدى الـ 35 طنا فى الأراضى القديمة , تضاعفت فى الأراضى الجديدة لأكثر من 60طنا فى الفدان . ويعتبر السكر ثانى سلعه إستراتيجيه تحقق مصر فيها الإكتفاء الذاتى بعد الأرز . وحسب تقديرات وزارة الزراعه يصل إنتاج مصر من محصولى السكر " قصب وبنجر السكر " , إلى 3,1 مليون طن  . 

" ولأن الرزق بيحب الخفيه " !!

كان من نتائج زيادة مساحات أراض زراعة البنجر – وبالتبعية - زيادة الإنتاج من السكر الأبيض , ومخلفات الصناعة – وبالتالى – إتاحة فرصة جديدة للتسويق الخارجة , لزيادة حصلتنا من العملة الأجنبية . حيث تعتبر مخلفات صناعة بنجر السكر من " اللب , وتفل البنجر " مورد إضافى مهم من النقد الأجنبى , ومصدر مهم لصناعات علف الماشيه والخيول . لما يمثله من قيمه الغذائيه العاليه غنية بالطاقة , والألياف . وتعد مصر من أهم الدول المصدره لمخلفات صناعة البنجر . وتتصدر رقم 2 من بين أكبر 10 دول منتجة لبنجر السكر فى العالم .

26 أردبا إنتاجية التقاوى الهجن الجديده 

وحسب الأهميه فى ترتيب جدول السلع الإستراتيجية , يأتى محصول الذرة " البيضاء , والصفراء " . وهو يمثل أهميه إقتصاديه كبيرة فى معركة الأمن الغذائى . لكونه عنصر أساسى لاغنى عنه فى إنتاج علف الحيوانات  , وصناعة زيت الطعام . وتمثل الذرة نسبة 70 % من صناعة الأعلاف . وتشير المعلومات والبيانات المتاحة عن بحوث الذرة حاليا , أن إنتاجية الفدان تتراوح فى حدود من 20 , لحوالى 26 أردبا . وتعطى فى الحقول الإرشادية 30 أردبا . وأ هم ماتتميز به  تقاوى الهجن الجديده , إلى جانب زيادة الإنتاجية , والتكيف مع التغيرات المناخية , تقليل مدة الزراعه من (160 – 120 يوم ) . وتقدر عدد أصناف هجن الذرة الجديده المسجلة , والتى تعتمد عليها الزراعة بنحو 30 صنفا . منهم صنفا نوع  ذرة حمراء خاص بالعلاف , ونوع  ذرة سكرية .



أضف تعليق


أخبار ذات علاقة

القائمة البريدية