احتفالية "ولاد الأصول" تفتح أخطر ملفين " إنقاذ الإرشاد… وحماية المزارع

الإثنين 13 أبريل 2026 02:02 م
شارك الخبر

كتب: خالد أمين

·        قبل ماندخل فى الموضوع عاوزك تعرف , ان " معرض الوادي لتقنيات الزراعة الحديثة – الثلاثاء 12 مايو 2026

في مشهد حمل رسائل عميقة تتجاوز حدود التكريم، شهدت قاعة وزارة المالية بكورنيش العجوزة مساء السبت احتفالية مميزة نظمها برنامج "ولاد الأصول"، ضمن فعاليات "أجري سوبر ستار"، تحت شعار "يوم الوفاء لأهل العطاء"، وبحضور نخبة من رموز وخبراء القطاع الزراعي.

وتقدم الحضور صلاح يوسف وزير الزراعة الاسبق ، فيما أدار الاحتفالية باقتدار محمد محمود , مدير معهد بحوث البساتين الاسبق ، في أجواء لم تقتصر على التكريم، بل تحولت إلى منصة جادة لطرح أخطر ملفين يواجهان الزراعة المصرية حاليًا : إنقاذ منظومة الإرشاد الزراعي… وحماية المزارع الصغير .

أولاً : إنقاذ الإرشاد الزراعي… تحرك عاجل لا يحتمل التأجيل .

أجمع الحضور على أن الزراعة في مصر لم تعد تتحمل الحلول التقليدية أو الطرح النظري، وأن القطاع يقف أمام لحظة فاصلة تتطلب تحركًا إيجابيًا وسريعًا لإعادة بناء منظومة الإرشاد.

وفي رسالة تحمل بعدًا إنسانيًا ومهنيًا عميقًا، أكد الوزير الاسبق صلاح يوسف " أن  "لكل شيء زكاة… وزكاة العلم أن يقدّمه العالم للناس"

في تأكيد واضح على أن المعرفة الزراعية يجب أن تصل إلى المزارع في الحقل، لا أن تبقى حبيسة المكاتب.

ومع تراجع دور الإرشاد الحكومي نتيجة خروج الكوادر للمعاش، لم يعد الغياب مبررًا للتراجع، بل أصبح دافعًا لإطلاق نموذج أكثر كفاءة، يقوم على:

* دور متقدم للقطاع الخاص

تحويل شركات مستلزمات الإنتاج إلى مراكز إرشاد فعلي

تنظيم ندوات وأيام حقلية وحقول إرشادية منتظمة

ربط تقييم المهندس الزراعي بنتائج المزارع لا بحجم المبيعات

* الحقول الإرشادية… الإقناع على أرض الواقع

إنشاء مزارع نموذجية بكل منطقة

عرض الفارق الحقيقي في الإنتاجية

لأن "ما يُرى أقوى من أي توصية مكتوبة"

وفي هذا السياق، شدد الدكتور سعد جعفر  رئيس مركز الزراعات العضوية على أن الأيام الحقلية تمثل الأداة الأنجح للإرشاد التطبيقي، كاشفًا عن خطة لتنفيذ نحو 100 يوم حقلي، بمشاركة تصل إلى 250 مزارعًا في كل فعالية، بالتعاون مع شركات القطاع.

·        منصة إرشاد رقمية وطنية

تحت إشراف مركز البحوث الزراعية

تضم نخبة من الخبراء

تقدم محتوى تطبيقي (فيديوهات – حلول فورية) من الزراعة حتى الحصاد

تفعيل التواصل المباشر مع المزارعين بدل فوضى المعلومات على السوشيال ميديا

* ربط العلم بالتطبيق

شراكة حقيقية بين القطاع الخاص ومركز البحوث والجامعات

تبسيط التوصيات وتحويلها إلى خطوات تنفيذية واضحة

ثانياً: المزارع الصغير بين مطرقة التكلفة وسندان الأسعار

فرض الواقع الاقتصادي نفسه بقوة داخل النقاشات، حيث تم التأكيد على أن بقاء المزارع الصغير أصبح مرهونًا بتطبيق حلول ذكية وسريعة، أبرزها:

* الزراعة التعاقدية… حصن الأمان

تحديد سعر عادل قبل الزراعة

تقليل المخاطر التسويقية

ربط المزارع بالمصانع والمصدرين

* كيانات تجميع وتسويق حديثة

إنشاء مراكز بكل محافظة قريبة من المزارعين

تجميع وتسويق المحاصيل بشكل منظم

تقليل دور الوسطاء

تحقيق قوة تفاوضية حقيقية

توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار تنافسية داخل نفس المنظومة

مع التأكيد على ضرورة وجود رقابة صارمة لضبط أسعار مدخلات الإنتاج وتنظيم الأسواق والحد من الممارسات الاحتكارية.

* إدارة ذكية للتكلفة

الاعتماد على تحليل التربة قبل التسميد

تطبيق نظم ري حديثة

ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات وفق توصيات دقيقة

* التصنيع الزراعي… مضاعفة العائد

التوسع في (الفرز – التعبئة – التجفيف)

التحول من بيع المحصول خام إلى منتج جاهز

تعظيم القيمة المضافة وزيادة دخل المزارع

رسالة الاحتفالية: من العلم إلى الحقل

جاءت كلمات الحضور لتؤكد أن العلم وحده لا يكفي… ما لم يتحول إلى تطبيق داخل الحقل، وأن المرحلة القادمة يجب أن تشهد تكاملًا حقيقيًا بين جميع أطراف المنظومة الزراعية.

الخلاصة:

لم يعد مقبولًا أن يعمل المزارع بمفرده داخل سوق معقد ومتغير…

المستقبل أصبح لمن يعمل داخل منظومة متكاملة:

(إرشاد + تمويل + إنتاج + تسويق)

وإذا ما تم تطبيق هذه الرؤية بجدية،

فلن يبقى المزارع الصغير الحلقة الأضعف…

بل سيتحول إلى ركيزة أساسية في بناء زراعة مصرية قوية ومستدامة.


أضف تعليق


أخبار ذات علاقة

القائمة البريدية